احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
691
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
الْبَصِيرُ تامّ وَالْأَرْضِ كاف ، على استئناف ما بعده وَيَقْدِرُ كاف عَلِيمٌ تامّ نُوحاً ليس بوقف ، لأن قوله : والذي أوحينا إليك موضعه نصب بالعطف على ما ، وكذا : لا يوقف على إليك ، لأن قوله : وما وصينا به عطف على ما قبله ، ولا على عيسى ، لأن قوله : أن أقيموا الدين بدل مما قبله ، وإن جعل في موضع رفع مبتدأ كان الوقف على عيسى كافيا وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ تامّ ، عند نافع ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ تامّ مَنْ يَشاءُ حسن مَنْ يُنِيبُ تامّ بَغْياً بَيْنَهُمْ كاف ، ومثله : لقضي بينهم مِنْهُ مُرِيبٍ تامّ فَادْعُ جائز كَما أُمِرْتَ حسن ، ومثله : أهواءهم ، وكذا : من كتاب بَيْنَكُمُ تامّ اللَّهُ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ حسن ، ومثله : ولكم أعمالكم ، وكذا : وبينكم يَجْمَعُ بَيْنَنا جائز الْمَصِيرُ تامّ مِنْ بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ ليس بوقف ، لأن قوله : والذين يحاجون مبتدأ ، وحجتهم مبتدأ ثان وداحضة خبر الثاني ، والثاني وخبره خبر عن الأول ، وأعرب مكي حجتهم بدلا من الموصول بدل اشتمال ، وعلى كل فالوقف على عند ربهم و عِنْدَ رَبِّهِمْ حسن ، ومثله : وعليهم غضب شَدِيدٌ تامّ وَالْمِيزانَ حسن قَرِيبٌ كاف ، على استئناف ما بعده لا يُؤْمِنُونَ بِها حسن مُشْفِقُونَ مِنْها ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله أَنَّهَا الْحَقُّ حسن بَعِيدٍ تامّ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ حسن ، سواء جعل قوله : يرزق صفة لقوله : اللّه لطيف أو جعل خبرا بعد خبر . فإن جعلته صفة كانتا جملتين متفقتين ، وإن جعلت